إتصل بنا بحث الصفحة الرئيسية

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

عرض المقال :حين نبكي

 

  الصفحة الرئيسية » ركــن الـمـقـالات

اسم المقال : حين نبكي
كاتب المقال:
HTML clipboard

حين نبكي

 

إذا ما اكتظت الهموم في القلوب، ورحت تبحث عن وسيلة تلقي بها هموم قلبك المثخن بالجراح والمثقل بالأحزان ربما كانت هذه الراحة في دمعة حارة تسيل من عينيك التي اجتمعت بها ظلمة الهموم.

ولأن الدمعة علاج للهموم، والهموم مرض عضال، فلربما كان العلاج ثمنه غال لا يستطيع أن يصل إليه كل أحد، ولربما عظم المصاب حتى تتحجر معه المدامع في المآقي، ولعل هذا مرض أعظم وأخطر من الهموم المتراكمة في القلب.

 

على حد قول القائل:

فــزعت الى الدمـوع فلم تجـبني       وفقد الدمع عند الحـزن داء

ومـا قـصـرت في حزن ولكــن       إذا عظم الأسى فقد البكــاء

 

وربما منعتك رجولتك (أحيانا) من الدموع، في الوقت الذي تحتاج فيه إلى قطرة تنفس فيها عن متاهات قلبك الشارد، كما قيل:

نحن الرجال وإن أبدى الزمان لنا       ناباً! من الهول نلقى الهول بالقاني

ولا نريق دموع الضعف يمنعنا       حياؤنا ومقال العاذل الشـــاني

 

ولكن.. ألا تدري أن شجعان الرجال كانوا يبكون شجاعة ومروءة وكرما لا ضعفاً.


تلفت في كل ناحية..


تجد الصديق الذي يبكي صديقاً له وقد فرقت بينهم المسافات.


وتجد حبيبا يبكي حبيبه الذي أدخل في ظلمات القبور الموحشة غير موسد ولا ممهد..


ولربما جربت دمعة بينك وبين نفسك مخافة لله، إعلاناً للتوبة بين يديه وانطراحاً ببابه رجاء عفوه وخوف حسابه، ومحبة له وشكراً على نعمه التي لا تعد ولا تحصى.

 

فهو الذي إن ابتلى من جهة عافى من جهات، وإن منع من وجه أعطى من وجوه.

 

تبكي لحلمه عليك وقد كنت قائماً على الذنب وهو قادر على أن يأخذك أخذ عزيز مقتدر، ومع ذلك أمهلك لترجع إليه.

 

ولما تبت فتح لك أبواب التوبة والرجوع والمآب إليه.

 

فما أجمل هذه الدمعة، ويا لذتها من دمعة.

 

ولذا كان من السبعة الذين يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله: رجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه.

 

ولربما سالت منك دمعة منك لجفاء صديق، أو لبعد قريب أو لظلم ظالم، أو لفقد عزيز، فهل هذا ضعف؟ بل هو منتهى الرجولة حين تعبر عن مشاعرك وأنت لست جباناً.

 

وإذا كنت تريد أن تعرف منتهى الضعف.. فانظر إذا أصابك هم وأردت أن تذرف دمعة ولم تستطع فستعرف أن الضعف ليس بالبكاء، بل أن الضعف يكمن في أنك أردت أن تذرف دمعة وعجزت عن ذلك.

 


اضيف بواسطة :   admin       رتبته (   الادارة )
التقييم: 7 /5 ( 1 صوت )

تاريخ الاضافة: 25-06-2009

الزوار: 926

طباعة


التعليقات : 0 تعليق

« إضافة مشاركة »

اسمك
ايميلك
تعليقك
9 + 9 = أدخل الناتج

المقالات المتشابهة

المقال السابقة
حين أكتب عن أمي
المقالات المتشابهة
المقال التالية
رسالة إلى غريبة

جديد قسم ركــن الـمـقـالات

حسن الخاتمة-ركــن الـمـقـالات

آداب المجالسة

التوكل على الله

حسن الجوار

أحكام المسح على الخفين

الرياء عدو الإخلاص

انت الزائر :119650
[يتصفح الموقع حالياً [ 34
الاعضاء :0 الزوار :34
تفاصيل المتواجدون

Powered by: mktbaGold 5.3
.
elsaqqa.com
.
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ سالم العجمي
2009-2010