إتصل بنا بحث الصفحة الرئيسية

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

توبة الدكتور غازي القصيبي-سامحه الله- رسالة لمن أضاع الطريق

عرض المقال

توبة الدكتور غازي القصيبي-سامحه الله- رسالة لمن أضاع الطريق
4413 زائر
29-03-2010

توبة الدكتور غازي القصيبي-سامحه الله-

رسالة لمن أضاع الطريق

جميلة تلك الأبيات التي ترنم بها الشاعر الدكتور غازي القصيبي-وهو على فراش المرض- وقد قارب السبعين عاماً .

غازي القصيبي-سامحه الله- الذي ملأ الدنيا ضجيجاً بشعره الغزلي،وكتاباته الجريئة التي ساهمت بتحوِّل أفكارٍ ثُلة-لا يُستهان بعددها- نحو الانحراف الأخلاقي، وشجعت كثيراً من الشباب الذين يعيشون في البلد المحافظ على تسوّر جدران الفضيلة، ها هو بعد هذا العمر الطويل يعود تائباً نادماً على ما فَرَط منه في سالف أيامه، ويعلنها توبة صريحة إلى الله سبحانه طالباً منه العفو والمسامحة، متمنياً أنْ لو عاد إلى أوّل صباه، فعمَّر حياته بالعبادة وقراءة القرآن وملازمة الذكر .

يقول غازي :

أغالب الليلَ الحزين الطويل

أغالب الداء المقيم الوبيلْ

أغالب الآلامَ مهما طغت

بحسبي اللهُ ونعم الوكيلْ

فحسبي الله قبيل الشروق

وحسبي الله بُعيد الأصيلْ

وحسبي الله إذا رضَّني

بصدره المشؤوم همي الثقيلْ

وحسبي الله إذا أسبَلَت

دموعَها عينُ الفقير العليلْ

يا ربِّ أنت المرتجى سيدي

أَنِـر لخطوتي سواء السبيلْ

قضيت عمري تائهـاً، ها أنا

أعود إذْ لمْ يبْقَ إلا القليلْ

الله يدري أنني مؤمنٌ

في عمق قلبي رهبةٌ للجليلْ

مهما طغى القبح يظل الهدى

كالطود يختال بوجه جميلْ

أنا الشريد اليوم يا سيدي

فأغفر أيا ربِّ لعبد ذليلْ

ذرفت أمس دمعتي توبة

ولم تزل على خدودي تسيلْ

يا ليتني مازلت طفلاً وفي

عينيَّ ما زال جمال النخيلْ

أرتل القرآن يا ليتني

مازلت طفلاً في الإهاب النحيلْ

على جبين الحب في مخدعي

يؤزني في الليل صوت الخليلْ

هديل بنتي مثل نور الضحى

أسمع فيها هدهدات العويلْ

تقول: يا بابا تريث فلا

أقول إلا سامحيني هديلْ

كلمات مؤثرة، وعلى قدرِ ما كانت القصيدة مؤثرة، إلا أن مما زادها أثراً ووقعاً في القلوب اعترافُ كاتبها بأنه كان تائهاً حتى استبانت له منارات الطريق الحق؛ وظهرت له شمس الحقيقة .

إن هذه القصيدة رسالة إلى من أضاع عمره في اللهو والمجون والطرب والمحادة لله ورسوله، فإنه سيوقن إنْ تقدم عمره أنَّ سعيه لم يكن إلا إلى شتات .

فإذا كانت هذه القصيدة من رجلٍ كغازي القصيبي؛ الذي اجتمعت له المكانة الاجتماعية؛ والثراءُ الفاحش، والمناصب السياسية الكبرى، فكيف بمن لم يحصل على أيٍّ من ذلك؛ وهو مع ذلك يهاجم الدين؛ ويحارب الأخلاق؛ ويدعو إلى الذوبان في المدنية الغربية واللحاق بركب اليهود والنصارى وغيرهم من أمم الكفر؟!.

فما أجمل بالمرء أن يعتبر بما يقرأ ويسمع، وما أجمل به أنْ يتوب إلى الله سبحانه قبل حلول الأجل وفوات الفرصة وانقطاع زمن التوبة، فإنَّ التوبة تجبُّ ما قبلها .

ولايغتـرّ المسرفُ على نفسه بحلم الله سبحانه، فإنَّ الله تعالى يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفلته.

غفر الله لغازي؛ وتقبل توبته، وجعل عملَه عبرةً وعظةً لمن لم يزل يتخبط في متاهات الحيرة، لعله أنْ يراجع نفسه فيرتدع عن غيه .

10/4/1431هـ

26/3/2010م

   طباعة 
22 صوت

التعليقات : 0 تعليق

« إضافة تعليق »

اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 8 = أدخل الكود

روابط ذات صلة

روابط ذات صلة
المقال السابقة
المقالات المتشابهة المقال التالية

جديد المقالات

جديد المقالات
ورحلت سارة - ركــن الـمـقـالات

صفحة جديدة 2 صفحة جديدة 2

عدد الزوار

انت الزائر :376915
[يتصفح الموقع حالياً [ 51
الاعضاء :0 الزوار :51
تفاصيل المتواجدون
صفحة جديدة 2

احصائيات الزوار

احصائيات الموقع
لهذا اليوم : 316
بالامس : 3097
لهذا الأسبوع : 6489
لهذا الشهر : 15320
لهذه السنة : 113474
منذ البدء : 455944
تاريخ بدء الإحصائيات: 4-8-2011 م
صفحة جديدة 2

احصائيات الموقع

جميع المواد : 414
عدد الصوتيات : 87
عدد المقالات : 34
عدد الكتب : 20
عدد التعليقات : 951
عدد المشاركات : 0
Powered by: MktbaGold 6.3
.
elsaqqa.com
.
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ سالم العجمي
2009-2010